العلامة الحلي
66
تحرير الأحكام ( ط . ق )
أو نفى أحدهما الولد كان عليه التعزير أو يلاعن أمّا الموطوءة بالملك فلا يفتقر في نفي الولد إلى اللعان وإن اعترف بالوطي بل ينتفي عنه ولا تصير الأمة فراشا بالملك ولا بالوطي ويجوز لعان الحامل لكن يؤخّر الحدّ عنها حتّى تضع إن وجب ولو قذف زوجته المحدودة في القذف حدّ ولاعن وكذا المحدود لو قذف زوجته [ - يج - ] لا يثبت اللعان بالقذف المطلق ما لم يقرنه بدعوى المشاهدة ولا يجوز له اللعان حتّى يشاهد ولا يحلّ له التعويل على اختبار الثقة أو الاشتهار بين الملاء ولا نفي ولد يمكن أن يكون منه [ - يد - ] لو ادعى أنّ قذفه حال جنونه وادعته حال عقله قدّم قول من له البيّنة فإن لم يعلم له حالة جنون فالقول قولها مع اليمين وإن علمت فالقول قوله مع اليمين ولو قذف الذّمي زوجته وترافعا إلينا عزّر وله إسقاطه باللعان ولو أنكر القذف فالقول قوله إلّا أن يشهد مسلمان بالقذف [ - يه - ] إذا ثبت زناها بالبيّنة أو بإقرارها فقذفها قاذف بذلك الزنا وجب التعزير لا الحدّ سواء كان زوجا أو أجنبيّا وهل للزوج إسقاطه اللعان قوّى الشيخ العدم وإن كان قذفها الزوج ولاعنها وامتنعت منه تحقّق الزنا باللعان فإن قذفها الزوج عزّر وإن قذفها أجنبيّ حدّ وإن لاعنه ثبت الحدّ على الزّوج وغيره سواء كان الزّوج نفى نسب ولدها أو لم ينف أو كان الولد باقيا أو قد مات أو لم يكن لها ولد ولو قذف زوجته وامتنع عن اللعان فحدّ ثمّ عاد وقذفها بذلك الزنا لم يحدّ على إشكال وعزّر للسّبب وليس له إسقاطه باللعان ولو قذفها أجنبيّ ولا بيّنة فحدّ ثمّ قذفها ثانيا بذلك الزنا لم يحدّ أيضا وعزّر للنّسب [ - يو - ] لو ادّعت على زوجها القذف فأنكر فأقامت بيّنة بالقذف كان له أن يلاعن ولو أنكر القذف والزنا فقامت عليه البيّنة بالقذف حدّ ولا يسمع بيّنته ولا لعانه [ - ين - ] لو قذف الصّبي عزّر ولا حدّ ولا لعان وإن بلغ ولو قال البالغ ركبت رجلا فدخل ذاك منه في ذلك منك حدّ أو يلاعن ولو قال يا زانية بنت الزانية حدّ لكلّ واحدة حدّا كاملا وله إسقاط حدّ البنت بالبيّنة واللعان وإسقاط حد الأم بالبينة خاصّة وأيّهما بدأ بالحدّ كان للآخر المطالبة بالآخر ولا توالي بين الحدّين بل يترك حتّى يبرأ ولو كان عبدا فكذلك لأنّه يحدّ في القذف والشرب كالحرّ [ - يح - ] لو قذف ولم يلاعن فحدّ بعض الحدّ فبذل اللعان قبل منه ولو قذف حدّ الرّجل فأراد أن يلاعن بعده مكّن منه إن كان هناك ولد وإلّا فلا ولو قذف المنكوحة للشبهة حدّ ولم يلاعن سواء كان للزنا أو لنفي النسب الفصل الثّاني في كيفيّة اللعان وأحكامه وفيه [ - لد - ] بحثا [ - أ - ] إذا قذف الرجل زوجته وأراد لعانها اشترط الحاكم أو من ينصبه لذلك قال الشيخ ولا يفتقر إلى حضوره بل إلى استدعائه وإلقائه على الزوجين ويستوفي عليهما اللعان قال فلو بدأ به قبل أن يأمره الحاكم به لم يعتدّ به قال ولو تراضيا برجل يلاعن بينهما جاز ويلزم بنفس الحكم مثل الحاكم ولا يفتقر في لزومه إلى تراضيهما ويبدأ الرّجل فيقول أشهد باللَّه إنّي لمن الصّادقين فيما رميتها به أربع مرّات ثمّ يقول ألا لعنة اللَّه عليّ إن كنت من الكاذبين ثمّ تقول المرأة أشهد باللَّه إنّه لمن الكاذبين فيما رماني أربع مرّات ثم تقول إنّ غضب اللَّه عليّ إن كان من الصادقين ولو تراضيا برجل من العامّة فلاعن بينهما ففي الجواز نظر ويشتمل اللعان على واجب وندب فالواجب التلفظ بالشهادة على ما قلناه وقيام الرجل عند اللّفظ وكذا المرأة وقيل يكونان معا قائمين بين يدي الحاكم وبدأة الرّجل بالشّهادة ثم اللعن وبعده المرأة على الترتيب وتعيّن المرأة بالإشارة إن كانت حاضرة من غير حاجة إلى اسمها ونسبها أو الاسم والنسب مع الغيبة أو الصفات المختصة بها والتلفظ بالعربيّة مع القدرة ويجوز غيرها مع العجز فيفتقر الحاكم إلى مترجمين لا أقلّ والنّدب جلوس الحاكم مستدبر القبلة ووقوف الرّجل عن يمينه والمرأة عن يمين الرّجل وحضور سامع ووعظ الحاكم والتخويف بعد الشهادات لهما قبل اللّعن والغضب [ - ب - ] يجوز التغليظ بالمكان بأن يلاعن الحاكم بينهما إن كان بمكّة بين الركن والمقام وفي المدينة بين القبر والمنبر وإن كان بيت المقدّس ففي المسجد عند الصخرة وإن كان في غير ذلك ففي الجامع وبالزمان بإيقاعه بعد العصر وباجتماع الناس وبالقول وهو تكرار الشهادات أربع مرّات وهو شرط في اللعان والزمان والمكان والاجتماع ليست شروطا ولا واجبة [ - ج - ] الحائض لا تدخل المسجد فيبعث الحاكم من يستوفي الشهادات منها ويستحب أن يكون أربعة نفر ولعلّه واحد وكذا لو كانت مخدّرة ولا يكلّفها الخروج ولو كانا ذميّين تلاعنا في الموضع الذي يعتقدان تعظيمه من البيعة والكنيسة وبيت النار ولو كانا وثنيين لاعن بينهما في مجلسه [ - د - ] يجب بدأة الرّجل أولا باللعان فلو بدأت المرأة لم يعتدّ به وكذا يجب استيفاء الألفاظ على ترتيبها فلو نقص أحدهما أو غير الترتيب لم يعتدّ به أيضا ولو حكم الحاكم بالقرعة في ذلك كلّه لم ينفذ حكمه [ - ه - ] يتعلّق بالقذف وجوب الحدّ على الزوج وبلعانه سقوط الحدّ في حقّه ووجوبه في حقّها أو بلعانهما سقوط الحدّين وانتفاء الولد عن الزوج دون المرأة وزوال الفراش وتأبيد التحريم ولا يكفي في هذه الأحكام الأربعة لعان الزوج خاصّة ولا يفتقر بعد اللعان إلى حكم الحاكم فلو أكذب